ماذا حدث لمايك الامريكي عندما عاد للإستقرار في قريته؟

img_1779

في بداية القرن الماضي كانت قد تفشّت المجاعة في جبل لبنان بسبب قساوة السلطنة العثمانية. كان الجبل محاصراً من كلّ النواحي وكان من الصعوبة بمكان ادخال اي من المواد الغذائيّة لأي من تلك المناطق. واذكر عمّي شاهين كيف كان يروي لنا مغامراته عندما كان مازال صبيّاً إذ كان يقطع المسافات ليلاً وقبل بزوغ الفجر لتهريب الخبز من صيدا الى الرميلة لتقتات العائلة!

في ذلك الزمن هجّ من البلاد ّ كل من تمكّن طلباً للقمة العيش. كثيرون قصدوا العالم الجديد في الأميركيتين وكان القليل منهم ممن تعلّم القراءة والكتابة في اللغة الأم ونادراً منهم من عرف التفوّه بأية كلمةٍ أجنبيّة! لم يكن بمقدور العائلات ان تهاجر بمجملها لذا كان يتم اختيار احد أفرادها فتجمع له العائلة قيمة “الناولون ” وهو تكاليف السفرة ويركب البحر في رحلة تستغرق أشهراً للإرساء بعدها في مرفأ مدينة تبدأ فيها حياته الجديدة. وكانت العائلة تطمئن ان من سافر من بينها سيسلم من الإضطهاد السائد بينما ينقص لديها فم من الواجب إطعامه!

بعد الوصول كان يفتش الواصل الجديد عمن يحسن الكتابة بالعربية لإرسال رسالة الى أهله تخبرهم عمّا ألمّ به. وكانت رحلة الرسالة الى البلد الأم تستغرق مدة طويلة وما ان تصل حتى ان يلجأ مستلمها الى من يقرأها له…

من بين من سافر من بلدتنا، كان “مخايل”. وقد حطّ به الرحال في مدينة “بوسطن” الأمريكية وكان يانعاً في عمره حيث تمّ تغيير اسمه الى “مايك” لسهولة اللفظ والمناداة باللغة الإنكليزية وهو الاسم الذي لازمه بعد ذلك.

لم يتزوج “مايك” في بلاد الإغتراب وإن سنحت له الظروف ان يعاشر بعضاً من نسائها. فبعد ان تعب وشقي في تلك البلاد ولم يتمكن من ان يجمع الا ثروة متواضعة، قرر العودة الى الضيعة لتمضية ما تبقى من حياته بين ربعه واهله.

كان في العقد السادس من العمر عندما عرفته. كان معتدل القامة، مربوع الجسد، يمشي مرفوع الرأس وهو يحافظ خلال تنقّله على استقامة ظهره. كان يحمل عصاً خشبيةً لا للتعكز عليه بل كان يحمله بيده اليمنى بشكل يمكّنه من استعماله عند أية زلّة قدم. كان يرتدي ثياباً جاء بها من بلاد الإغتراب غير عابئ بأية موضة! فكان سرواله الكاكي يحافظ على قطر واحد من أعلاه حتى أسفله بينما قميصه المنقوش بالمربّعات لا يخفي طرازه. وما ميّزه اكثر من أي شيئ آخر، كان ارتداءه لقبّعة بيج فاتح مزنّرة بشريط بنّي، موديل الستينات أمريكية ١٠٠٪‏ وكان يضع على عينيه نظارات هيكلها بنّي على شاكلة ما كان يرتديه الرئيس الامريكي الأسبق “ليندون جونسون”.

كنت اعرفه عن بعد وهو يمشي على طريق جدرا. وكنت أراه من وقت الى آخر واقفاً على الطريق العام بإنتظار مرور بوسطة “الصاوي زنتوت”. كان يحب زيارة الأقارب برفقة أحد من ذويه. وكان كثير الإصغاء، قليل الكلام، في غاية التهذيب، وان تكلم كان ذلك بلكنته الامريكية مع التلفّظ كثيراً بكلمات من معجمه الامريكي: Yes, Alright, Thank you, Nice…

في بداية الأحداث سنة ١٩٧٥ وبعد حادثة عين الرمانة، اشتعل القتال في وسط بيروت وبدأت عمليات قتال وقنص من الميليشيات المتواجدة في المدينة. وكانت المعارك ما ان تتوقف الى حين الى ان تبدأ بشكل أعنف. وكان الكثيرمن الأبرياء يموتون بينما كانوا يتنقلون من وإلى مركز عملهم. وكانت لا تزال الصحف مثابرة على الصدور من “النهار” الى “الأنوار” الى “السفير” الى غيرها… وإذ بِنَا نفاجأ بخبر استرعى انتباه الجميع:

“وحيث ان م. ق. كان يمارس الجنس مع احدى العاملات في المجال، وذلك في السوق العمومي في منطقة الصيفي، وإذ به يقضي نحبه بعد ان اصابته نوبة قلبيّة. ذعرت المرأة وخرجت عارية الى الشرفة وهي تصرخ وتولول. ثمّ تمّ الإتصال بالشرطة التي حضرت و أكملت التحقيق وأصدرت محضراً بذلك”

وإذ تبيّن ان المتوفّي ما كان إلا “مايك” انتشر الخبر بسرعة البرق وأصبح على كل شفة ولسان رغم قلة وسائل الإتصال آنذاك من تلفون وغيره.

وصل الجثمان الى القرية واراد أهل الفقيد القيام بالواجب على أكمل وجه نظراً للمكانة التى كان الفقيد يحتلها في قلوبهم. نعوا كل الاقارب و الجيران والاصدقاء ودعوا مطران المنطقة لترؤس المراسم.

حضرت الجموع الى الكنيسة وحضر المطران الذي اختلى بأقرب الناس للفقيد لسؤالهم عن ماضي الفقيد ليحضر عظته. أخيراً سأل من كان: وكيف مات المرحوم ؟ فأجيب:”في الأسواق”

بعد قراءة الإنجيل وقف المطران والقى عظته عن مزايا الفقيد وتاريخه ثم استطرد قائلاً: “…مات شهيداً…”
وأخذ الجموع يتقهقهون في أحراجهم وبالأخص الرجال الذين يتمنَّوْن هكذا ميتة لأنفسهم عندما تأتي الساعة!…

قياسي

النحلة اللبنانيّة مقابل النحلة الأوروبيّة، ما هو الفارق؟

النحلة اللبنانية

النحلة اللبنانية

النحلة الأوروبية

النحلة الأوروبية

خلافاً لما كان يفعله اترابي في ذلك الزمن من لعب وجعدنة لتمضية أوقات فراغهم قرّرت وانا في الخامسة عشرة من عمري ان ابدأ بعمل ما يدرّ علي مدخولاً دون ان يلهيني عن مواظبة دراستي. وبما اننا كنّا نمضي كل عطلة نهاية الأسبوع كما فصل الصيف بأكمله في مزرعةً كان يملكها والداي في قرية وادي الزينة والتي تقع على طريق صيدا بين بلدتي الجيّة والرميلة، فكّرت بأن أقوم بعمل زراعي. وكانت المزرعة متواجدة على هضبة تطلّ على البحر المتوسط وعلى نحو مئتي متر من الشاطئ، وكنا لا ننام إلاّ على دغدغة صدى أمواج البحر لآذاننا. وكانت تحتوي على مزارع للدجاج البيّاض، مزرعة للبقر الحلوب كما ان باقي الاراضي كانت تستثمر لزراعة الخضار على أنواعه كما أشجار الفواكه من ليمون وأفندي وموز وجوافة وغيرها. وكانت طريق الدخول الى المزرعة خرسانية مغطّاة بفيء العرائش المحمولة على هياكل مصنوعة من مواسير معدنية مدهونة باللون الأخضر ولها قمة على شكل قوس تسمح للشاحنات بالمرور دون ان تلامس عناقيد العنب التي لوَّنها نور الشمس فأضحت لمن يمر تحتها وكأنها زينة إنارة لحفلة عرس.

وكانت طريق مدخل البيت الذي كنّا نسكنه تتفرع من طريق المزرعة وتنحدر تحت العرائش الى ان تصل الى ساحة خرسانية مكشوفة يستعملها الضيوف مرآباً لسياراتهم. وكانت ثلاث درجات تفصل الساحة عن الحديقة المغطاة بالعشب الأخضر الذي تكلله ممرات ومقاطع مزروعة بأنواع مختلفة من الورود والزهور وأشجار صنوبر ونخل وغيرها. وحيث ان شحٌة المياه كانت لا تسمح للكثيرين بزراعة حدائق حول منازلهم كان الكثير من الأقرباء والاصدقاء يعرّجون على البيت لشرب فنجان قهوة وقضاء بعض الوقت.

كانت وزارة الزراعة اللبنانية تشجع نمو انواع من الاستثمار الزراعي وكانت تصدر نشرات تعرّف كل مهتم بامور تلك الزراعة واذكر منها تربية الفرِّي والنحل. بعد قراءة ما توفّر، وكانت المعلومات شحيحة في ذلك الوقت، قرّرت ان أغوص في تربية النحل، علّ قطاف العسل يفي بكل جهد وعمل!

نصحني أحد الخبراء في الوزارة، قبل ان أباشر في مشروعي، ان أقرأ كتاباً بالفرنسية عن النحل اسمه: Le rucher de rapport
فذهبت الى “مكتبة أنطوان” في “باب ادريس” وطلبت نسخة لم تصلني إلا بعد قرابة الشهرين! قرأت الكتاب بشغف من الدفّة الى الدفّة، ولم اختصر قراءة المقاطع التي تشرح فيزيونومية الحشرة!

بعد ان انتهيت من مطالعتي هممت بشراء العدّة اللازمة من عتلة، الى قناع ، الى منفخ الدخان، الى كفّي الحماية، الى ما هنالك… وكان علي ان اشتري قفران نحل لأبدأ بها مشروعي. وبعد السؤال تبين ان قريباً لي من بلدة جون، زوج ابنة عمي منى، واسمه نبيه سعد (رحمه الله) كان لديه نحو ثلاثين من تلك القفران يريد بيعها. إنما تلك القفران كانت من النوع البلدي المصنوع من القصب والطين وذات الشكل الأسطواني. تمت الصفقة وقمنا بنقل القفران بعد تغليفها ليلاً بأكياس جنفيص (طبعاً استعنت بأناس من ذوي الخبرة).

المرحلة الثانية كانت بنقل النحل الى قفران حديثة خشبية. وبعد السؤال تبين ان المنشرة الوحيدة المتخصصة بصناعة تلك القفران كانت متواجدة في منطقة الصيفي المحاذية لساحة البرج في وسط بيروت وبالأخص في وسط السوق العمومي (أي للذي لم يفهم “سوق العاهرات” والذي كان مشروعاً تحت نظر ومراقبة الدولة). وكنت اشتري القفران على دفعات، كل مرة ستة منها وهو اكثر ما كان بالإمكان تحميله بسيارات الأجرة. إنما كنت أخشى فى كل مرة ان يصدفني أحد الأقارب او الاصحاب ويسألني: “ماذا تفعل هنا؟” هل كان ليصدّق أني أشتري خشباً؟

بعد ان جمعت القفران ودهتنها باللون الأبيض، استعنت بأحد الإختصاصيين الذي قام بنقل وحدات النحل الى القفران الحديثة. بعد ذلك جاء دوري لإكمال المهمة…

في بعد ظهر احد الأيام، في نهار زرقة سمائه لا أنساها ، واذ كان بعض الزوّار يشتفّون القهوة في الحديقة مع والديّ، ارتأيت ان ابدأ عملي وأكشف على أحد القفران والذي كان موقعه على مقربة من المنزل. وكنت قرأت في الكتاب الفرنسي انه لا داعي للبس القناع، أو الكفوف الواقية. فما ان تنفخ دخاناً في مدخل القفير إِلَّا وتجد النحل يغُبُّ العسل للإنتقال والسفرخوفاً من ان يكون قد اندلع حريق في الوحدة. اما وهنّ ثكلى في العسل فلا يستطعنّ اغراز لاسِعِهنَّ في احد!

كنت أرتدي قميصاً من الجوخ السميك وسروالاً من قطن لا بأس في سماكته وحذاءً من جلد مع جوارب قطنيّة. فقلت أني لن اطبّق كل ما جاء في الكتاب فوضعت القناع الخاص ولم ألبس الكفوف الخاصة. إلا ان ما قرأته كان يتعلّق بالنحلة الأوروبية وليس بالنحلة اللبنانية او الشرق أوسطية. فما ان نفخت الدخان ومن ثم هممت لفتح الغطاء الداخلي بواسطة العتلة وكان النحل قد الصقه بالشمع العسلي، صدر صوت طقّةٍ اذعرت جموع النحل بشكل لم أر مثله من قبل. فما هي إلاّ هنيهة حتى دوّى طنين الآلاف منها حائمة حولي وكل من غنم منها باي مساحة مهما صغرت من جسمي الا وغرس لسعته الإنتحارية فصرت لا ارى انملة من بشرة يديّ الا مغطاة بالجحافل المهاجمة! أقفلت القفير وهرعت صوب البيت والعقص مستمر بلا هوادة حتى عبر ثيابي وبالأخص على كتفيّ وكاحليّ. حِينَئِذٍ، شمّع الضيوف الخيط وهرولوا الى سياراتهم بينما هرب والداي نحو الداخل واقفلا كل النوافذ. هرب الجميع ما عدا ابو محمد رمضان وهو صياد بحري قديم وقد تولى الإشراف على المزرعة حتى وفاته. فما رأيته إلا وقد هب لنجدتي فسلخ بيديه غصن نخيل وأخذ يضرب جموع النحل يميناً ويساراً لإبعادها عني. الا انه نال نصيبه مما يزيد على الثلاثين عقصة. اما أنا فنلت حصّة الأسد مما فاق المئة لسعة!

تورمت يداي فأصبحت كل يد وكأنها رغيف خبز له أصابع بينما انتفخ كتفاي فاضحيت كلاعب الفوتبول الامريكي الذي يرتدي الحمايات اللازمة. اما كل كاحل فكاد يلامس الآخر عندما أمشي!

بالنتيجة، كان الدرس الذي تعلمته مهماً: ليس كل ما تتعلمه عن النحلة الأوروبية يمكنك أن تنتظره من النحلة اللبنانية الشرق أوسطية. النحلة اللبنانية لسعتها اخطر.

قياسي

ماذا حدث لي خلال الرحلة الجوية سنة ١٩٨٤ من بيروت الى الدمّام؟

image

في صيف ١٩٨٤ كانت ذيول الإحتلال الإسرائيلي للبنان الذي تم سنة ١٩٨٢ لا تزال بارزةً وكانت مناطق كثيرة قد قسّمت الى محميّات بحيث ان كل واحدة منها تقوم بإدارتها وتولّي أمورها ميليشيات متواجدة فيها، وكان كل فريق على تأهب و حذر من جاره فيما القوات الإسرائيلية تصول وتجول على أغلبها وكأنها السلطة العليا التي يخشاها الجميع!

في تلك السنة، وبسبب الأحداث، كان خط الرياض-بيروت موقفاً الى أجل غير مسمى. فسافرت عبر الدمّام برفقة زوجتي وطفلتي دانة. وكان والداي واخي صلاح لم يتعرفوا بعد عَلى المولودة الجديدة. وبعد الوصول الي بيروت لم يكن بالإمكان قطع المسافة التي تفصل بين المطار وبلدتي براً وكانت لا تزيد على ٢٥كلم. فاضطررنا الى المكوث يومين لاستقلال ما سمّيت لنا بأنها باخرة تحمل اسم “رميش” لقطع المسافة بحرياً من الحوض الخامس في مرفأ بيروت الى مرفأ الشركة الحرارية في الجيّة. وكانت رحلة ذقنا فيها الأمرّين لأن “الباخرة” ما كانت الا قارب يستعمل عادة للصيد في مياه أهدأ مما واجهنا.

بعد المكوث أسبوعين بين ربعي وإذ كنت أهمُّ بالعودة مع عائلتي الصغيرة الى الحوض الخامس عبر مرفأ “الجيّة”، وخوفاً مما قد يحصل للمنطقة، أصرّت والدتي على ان أحمل معي بعضاً من الأواني الفضية الثمينة والتي خصَّنا بها أنا وزوجتي بعض الأقرباء في حفل زواجنا لثلاث سنوات خلت. فوضعت تلك الأواني في كيس من الفلانيلا ذات اللون البيج والذي خُيّط خصّيصاً لحفظ القطع من أضرار الرطوبة.

استقلليت سيارة أجرة أوصلتني مساءً الى المطار بعد ان ودعت زوجتي وابنتي اللتين قررتا المكوث مدة أطول في ربوع لبنان تجنباً لحرّ صيف السعودية. بعد ان انهيت التسجيل ووضعت حقيبتي على سيار العفش، توجهت حاملاً كيسي الى المنطقة المخصصة لإنتظار الإقلاع. وكنت أقول لنفسي أني لن اجد وجهاً أعرفه. وإذ بي أُفاجأ بصديق من آل طعمه يرافقه زوجته وأطفاله الثلاث وكان كبيرهم لا يزيد عمره عن الأربع سنوات. وكنت قد تعرفت على هذا الصديق عبر قريب لي كان يعمل في نفس الشركة معه، وكان لنا بعد ذلك تبادل زيارات عائلية فيما بيننا.

سألني صاحبي ماذا في الكيس الغريب الذي كنت أحمله. فشرحت له القصة وانه يحوي فضّيات ارتأينا أن نأخذها معنا على ان نتركها إذ لا ندري ما سيحصل!

وإذ كنت في غاية الإنفراج مذ لقيت من اتحدث معه، والاّ بِنَا نسمع ان الرحلة قد تأخر إقلاعها ساعة من الزمن. فقلت مازحاً بصوت عالٍ:” أوف! هالميدل إيست عطول بتتأخّر!” فتجهّم وجهه فجأة وكأنه استاء مما قلت وسألني: لماذا تقول ذلك؟ فأجبته انه معروف عن الميدل إيست انها تتأخر. فأجاب : أبداً! لم تحصل معي ولا مرة! قلت له انت محظوظ! الم تسمع ما يروى عن اسم الميدل إيست:
MEA = MISS EVERY APPOINTMENT اي : تٌفوت كل موعد

وكان الناس يمزحون في تلك الأيام فيرددون تسميات حول شركات الطيران المتواجدة آنذاك فيقولون مثلا:
BOAC = BETTER ON A CAMEL
SABENA = SUCH A BLOODY EXPERIENCE NEVER AGAIN
الى ما هنالك…

الا ان صاحبي لم يعجبه حديثي وبقي على أعصابه . وما زاد الطين بلة انهم أعلنوا عن تأخير اضافي لساعتين ! فتوقف الحديث فيما بيننا وطالت الدقائق بانتظار لحظة الإقلاع!

اخيراً طلب منا الصعود الى الطائرة. فكان مقعدي بجوار النافذة فوضعت الكيس تحت المقعد المتواجد امامي. جلس صديقي بجانبي بينما جلست زوجته بجانبه بموازاة الممر. وكان الأولاد الثلاثة يبعطون في حرجٓي والديهم بينما كنت قابعا في ركني حيث كان رأسي يلامس انحدار جدار الشباك من ناحية بينما كان جسمي يحاول ان يبتعد عن حراك الأطفال من الناحية الثانية.

بعد ان شرحت المضيفة تعاليم السلامة اقلعت الطائرة وأخذت ترتفع بقوة محركاتها الى ان وصلت الى الارتفاع المنشود لقطع المسافة المتبقية. فأطفئت إشارات ربط الأحزمة وبدأ بعض الركاب يتحركون منهم للذهاب الى المرحاض او للتفتيش عن مجلة او للتكلّم مع مسافر آخر يعرفه ويجلس في صف مختلف. وانقضت بضع دقائق بدأ خلالها الطاقم الإعداد لتوزيع وجبات الطعام وبدأت خلالها أتنفس الصعداء مقنعاً نفسي ان نهاية المشوار قد قربت وما هي الا ما يزيد قليلا على الساعتين ونحط في مطار الدمام… ألاّ ان إشارات ربط الأحزمة أشعلت مجدداً وجاءت المضيفة لتعلن عودة الطائرة بركابها الى بيروت فيما تبين ان احد المحركات قد توقف عن العمل!

عندئذٍ، أقام صاحبي الدنيا وأقعدها ولعن بصوت عالٍ الساعة التي استقل بها الطائرة برفقتي! ثم قال لي بلغة الآمر:” اسمع. هذا الكيس تنساه. وهذا الولد انت مؤتمن عليه، وتقوم بتخليصه في حال حدوث ما لا يُحمد عقباه! هل فهمت؟” أجبته: نعم.

عادت الطائرة الى بيروت وانتظرنا حوالي ساعتين واستقللنا طائرة ثانية أوصلتنا الى الدمام!

منذ تلك الرحلة لم أر صاحبي ولم اعرف عنه شيئاً وانا متأكد من انه اذا صادفني في أية رحلة سينزل من الطائرة مهما كلّف الامر!

منذ حوالي السنة زارني صديق عزيز من آل الخولي وقال انه التقى الصديق القديم وأخبره بانه سيقوم بزيارتي فطلب منه هذا الأخير ان اخبره بقصة تلك الرحلة!

قياسي

ذكريات بيروتيّة

تنتابني الرغبة منذ مدة أن أدوّن بعض ما عشته في سني طفولتي في بيروت، المدينة التي ولدت وشببت وترعرعت فيها ولي من الذكريات ما يملي مجلدات!

كما اسلفت في مقالٍ سابق أني ربيت في شقة مع والديّ و اخويّ في شارع المستشفى الفرنسي من المنطقةً المسماة بالخندق الغميق. وكان هذا الشارع يتفرّع من شارع سوريا على مقربة من كنيسة السريان بزاويةً مستقيمة ثم ينعطف بعد مسافة الى اليمين نحو مدخل المستشفى الفرنسي الذي أعطى اسمه للشارع ثم يلف الى اليسار الى ان يلتف بشكل نهائي الى اليمين ويصبح موازياً بالاتجاه لشارع سوريا حتى المرور امام البناية التي كنّا نقطنها وينتهي على شارع صغير ينطلق من شارع سوريا وينتهي امام جريدة الحياة.

في احدى الليالي الخريفية وكنت آنذاك في الثالثة من عمري، وكانت والدتي حاملا بأخي صلاح، رافقت أبويّ للذهاب الى زيارة سيدة من آل عون كانت تسكن على نفس الشارع على مقربة من التقاطع مع شارع سوريا. كنت امشي وكأني بين عملاقين لصغر حجمي آنذاك. وكنت استنشق طول المسافة روائح منها الجميل ومنها النتن. أما الجميل فكان ما يفوح من أشجار الياسمين التي كانت تغطي مداخل المنازل القديمة لدرجة تجبر الداخل ان يحني رأسه للدخول الى الباحة. وأما النتن فكان ما ينبعث من أسفل بعض جدران أسوار الحدائق والبنايات والتي سقاها بعض المارة من الرجال الذين كانوا على عجلة في أمورهم وذلك على الرغم من الكتابات التي خطّها اصحاب الملك الذين ضاق ذرعهم بتلك العادة فكتبوا: “يا صاحب الشرف الرفيع لا تبوّل هنا” (وعلى فكرة، هذا نموذج من أرقى ما كان يكتب!).

ورغم عدم طول المسافة، كان علينا أن نمر أمام المستشفى، ثم أمام مدرسة أرمنية جبتها لسنة فيما بعد، ثم أمام دار للأيتام. وما أن وصلنا الى المنزل وكان المسكن في الطابق الثاني حتى رن والدي الجرس ففتحت لنا السيدة باب الباحة الخشبي بواسطة حبل رفيع يمتد من مزلاج قفل الباب الى مدخل الدور الثاني.

وبعد انتهاء الزيارة وفيما كنّا في طريق العودة، أوقفنا نحيب مولود لُف بغطاء قديم ووضع على الدرجة الخرسانية أمام مدخل الميتم. رنّ والدي الجرس مرّات عديدة ولم يأتِ أحد لفتح الباب. آنذاك تبادل والداي فكرة تبني الطفل على الرغم من أنهما كانا ينتظران مولوداً في خلال أشهر! وإلا بقوة قادر، فُتح الباب وظهرت احدى الراهبات التي قامت بلم المولود وأدخلته الى الداخل وأقفلت خلفها الباب…

كانت شرفة الشقة التي كنّا نسكنها بمثابة مقصورة المسرح (لوج). وكان الشارع هو المسرح! فكنت اسمع في ساعات ما قبل بزوغ الفجر أصوات التحضيرات لما سيأتي فيما بعد وكأنها أصوات ما وراء الكواليس. وكان الشارع يحوي مشاهد متغيرة تماما كما نجد في اي مسرحية!

يبدأ الصباح بمناداة بائعي بعض مما يستهلك للفطور: مناقيش بالزعتر محمولة على عارضة خشبية، “سحلب سخن”، قهوة ، ليموناضة الى ما هنالك… وكان الفوّال المتواجد في الشارع في قمة انشغاله لتلبية طلبات من تواجد في محله او تلبية طلبات المنازل! وكان كل صحن فول يصل لطالبه بإناء فخاري مزين ببضع حبات الحمص وبعض أوراق النعناع والبقدونس مرفقاً بالخبز الموضوع على ورقة مشمٌعة ولا ننسى الفجل والبصل الأخضر، وكل ذالك على صينية نحاسية … ولا ننسى زيت الزيتون حيث ان كل زبون كان يطلب: بحبح الزيت، اعمل معروف. ومن بين المشاهد التي لا تنتسى والتي انقرضت رؤياها مع الزمن، كان مشهد طمبر الكاز الذي كان يبيع الوقود لأغلب المنازل التي كانت تقتني بابور الكاز الشهير وذلك قبل توفر المواقد الغازية وقواريرها. اما بائع ألواح الثلج فكان يمر كل صباح في شاحنته ليبيع ألواحه الى معظم أبناء الحي. فكان كل بيت يشتري حاجته من الثلج للحفاظ على مأكولاته وكان البائع يستعمل مخرزا لقطع اللوح حسب رغبة الشاري. وكان كل شارٍ يضع لوحه البارد في علبة صلبة ويغلفه بقطعة من الجنفيص ويحيط ذلك بما تواجد من المأكولات لحفظها. وكان كل مطبخ يحوي “نمليّة” تعلق في السقف لحفظ بعض انواع الطعام ورد النمل والصراصيروالذباب عنها وكانت النملية عبارة عن خزانة لها هيكل خشبي تجمع بين أركانها شبكة ناعمة تسمح بمرور الهواء دون الحشرات.

بعد ذلك تأتي عربات الخضار والفاكهة وكل بائع ينادي على ما يبيعه باصوات عالية مرنمة اذكرمنها: “أصابيع الببّو يا خيار” او “إم قليبانة، حلوة وملانة”… وكان على كل من يهمها الامر ان تأتي لجوار العربة لتشتري او تحارج وتفاضل البائع من على شرفة منزلها وإذا اتفقت معه على شيء تنزل من على الشرفة سلّة مصنوعة من القصب ومربوطة بحبل وكانت تضع الفلوس في قاعها مشبوكة بملقط غسيل خشبي خوفا من ان يحملها الهواء. وكان البائع يضع المباع في السلة في كيس ورقي ويعيد بنفس الطريقة ما تبقى من المال!

اما صاحبة الدكانة “إم سيروب”، الأرمنية الأصل وذات اللكنة المعروفة، فكانت تلبي حاجات الحي بأكمله مما تبيع. وكنا ننزل السلة ونصرخ مثلا “إم سيروب، نصف كيلو خبز، وأوقية بن وعلبة بافرا، إعملي معروف”. وكانت تضع المطلوب في السلة وتسجل المشترى على دفتر. وكان يقوم رب البيت بدفع الحساب مرة في الشهر! ولا أستطيع ان أنسى عندما كانت إم سيروب تحمّص البن في وسط الشارع على بابور الكاز في الإناء الأسطواني الأسود وهي تقوم ببرمه فوق النار من بداية العملية حتى نهايتها، وكان دخان التحميص يفوح كالبخور بعطره فيعم كل الشارع بشكل يفتح الشهوة!

يتبع بعد ذلك باعة الحلوى كالكرابيج مع الناطف الخاص به او بائع السمسمية الذي كان يحمل حلواه الممدودة في طبق نحاسي مستدير على رأسه وهو يمشي مرفوع الرأس بتوازن واحتراف بينما يمسك بيده حاملاً خشبياً ثلاثي القوائم يركّزه بخفة على الارض لدى الحاجة ويستعمله لوضع الطبق عليه على مستوى يسهّل له تقسيم السمسمية الى قطع حسب المشتري. ويجب ان لا ننسى بائع الجلاّب الشهير والذي كان يجوب الشارع عدة مرات في النهار.

أما بعد الظهر فكان يأتي وقت “العصرونية” وهي وجبة صغيرة يتميّز بها اللبنانيون إذ يتناولونها بين وجبتي الظهر والمساء. وكان ملك هذه الوجبة بائع الكعك. والكعكة لها ميّزة بشكلها حيث انها تشبه رغيف الخبز اللبناني إنما مفرغة في وسطها بشكل غير متوازٍ وهي مغطسة بالسمسم. كان البائع يحمل منتوجه على طبق خشبي مستطيل يحمله على رأسه ويحمل بيده سيبة خشبية يستعملها كقاعدة عند البيع . وكانت الكعكات مرتبة بشكل منتظم على عدة أدوار. فكان يصيح “كعك سخن” والشارون يؤمّونه من كل صوب. وعند طلب المشتري كان ينخر الكعكة في بطنها ويدخل بعضاً من الزعتر والسمّاق.

أما الأولاد فكانوا يملأون الشارع بأصواتهم وصخبهم وبالأخص في أخر النهار بعد العودة من المدارس. وكانوا يتنافسون باللعب بالكلل الزجاجية الملونة او بالبلبل وهو عبارة عن قطعة خشبية مخروطية الشكل لها رأس حديدي مروّس. فكانوا يلفّون خيطا بشكل حلزوني إبتداءً من الرأس ثم يرمونه بشكل معين على الارض وهم يُمسكون بالخيط حتى يفلت فيقوم البلبل بالدوران حول نفسه لدقائق عديدة وكانالشاطر من كان بلبله يبرم اكثر من غيره!

قياسي

مصيف ْسطيحون اللبناني

image

تخالجني فكرة وكأنّي كبرت اكثر من عمري الحقيقي وان السنين التي تكوّن تعداد سني حياتي هي اقل بكثير من التغيرات التي عايشتها مُذ تفتحت عيناي على ما جال حولي !

تعود بي الذكريات الى الأيام التي نشأت فيها في المدينة التي شهدت ولادتي ألا وهي بيروت. كبرت وترعرت في شقة كانت تقع في الطابق الرابع من بناية تواجدت في شارع المستشفى الفرنسي الذي كان يقع غرب شارع سوريا في وسط المدينة في منطقة تسمى “بالخندق الغميق”. وكان هذا الشارع على بعد خطوات من جريدة “الحياة” الشهيرة والتي شهدت دارتها مصرع مؤسسها ورئيس تحريرها “كامل مروة” في مكتبه سنة ١٩٦٦ وهي ذكرى لاتغيب عن مخيلتي لأن الواقعة هزّت الحي بأكمله !

والمعروف عن مدينة بيروت انها تتحلى بشتاء معتدل فيما صيفها حار جدا وترتفع في الجو نسبة الرطوبة بحيث ان أي فرد يكاد يغرق في عرقه نهاراً فيما يصعب عليه النوم ليلا. فالجدران التي سطعت عليها الشمس تبصق خلال الليل حُمم ما خزّنته من حرارة لتجعل لذة النوم أمراً مستحيلاً علما أن اجهزة التكييف لم تكن قد توافرت بعد.

في تلك الأيام ، اي خلال الخمسينات والستينات كانت بيروت تتميز بوجود نسبة عالية من ذوي الطبقة المتوسطة بين سكانها. وللهروب من وطأة الحر خلال الصيف، كان الكثير من عائلات تلك الفئة يهمّ بإستئجار شقة لقضاء موسم الصيف في احدى البلدات المتواجدة على المرتفعات المطلة على العاصمة. فكان مجرد الإبتعاد مسافة تقاس بعشرات الدقائق بالسيارة والإرتفاع الى الهضاب يفي بالغرض فحرارة الجو تقل بعدد من الدرجات مما يجعل قضاء فصل الصيف في الربوع الجديدة لذة ومتعة لا تفوّتان. فبعد انتهاء موسم المدارس في أواخر شهر حزيران كان يتم الإنتقال الى المقر الصيفي وكل ما يترتب على ذلك وهو نقل الأثاث والأدوات المنزلية الى المقر الصيفي وكل ما يلزم للعيش على أفضل يكون. وكان الوضع الجديد يدوم لغاية أواخر شهر أيلول حيث تتم العودة الى المنزل الشتوي! اما الرجال فكانوا يواظبون على الذهاب الى أعمالهم في المدينة والعودة الى المصيف بعد الظهر.

وكنتَ عندما تسأل احد معارفك عن المكان الذي يمضي فيه صيفه، تسمعه يجيبك بتسمية احدى البلدات التي وقع عليها اختياره كبرمانا، او بعبدات،او بحمدون، او فيطرون، او ريفون، أو عجلتون… إلا الذي لم يكن بمقدوره، لسبب او لآخر، الإنتقال الى مصيف فكان يجيبك “سطيحون”

وما هي “سطيحون” وأين توجد؟

كانت العادة ان نقوم كل صباح لدى الإستيقاظ بفتح الشبابيك وفتح درف الستائر الخشبية وذلك لتهوئة غرف النوم، صيفاً او شتاء. وكان للغرفة التي كنت أرقد فيها مع كل من أخويّ نافذة وباب يدلي على شرفة تطل على الغرب. وكانت الرؤية تمتد الى نحو نصف ميل من الأبنية المتعددة ذات الدور الآحادي بمعظمها وذات السطوح المسطّحة الخرسانية والتي بنيت من ثلاثة عقود من قبل او اكثر. وكان الأفق يصطدم بصف أبنية من ثلاثة او أربعة  طوابق يتوسط مرآها جامع لا تزال أذناي ترددان صدى آدانه!

ففي كل صباح من الأيام الحارة التي كان يبدأ موسمها في منتصف حزيران وينتهي في منتصف أيلول ( على أساس ان أيلول طرفه بالشتي مبلول) كنت أتصبّح بمشهد لا يثمّن ولا اغفر لنفسي كوني لم التقط له أيا من الصور! فعلى مرمى النظر كانت السطوح مأهولة من الذين رفعوا فرشهم عبر السلالم وجعلوا من السطح مرقداً لهم طوال الليل. فمع بزوغ الشمس كنت ارى أجساما تتحرك ثم تنزل على السلالم الخشبية لقضاء ما يلزم في البيت قبل الذهاب الى العمل. وكان يتم ترتيب الفرش في مكانها بانتظار المساء من دون اي خوف من المطر، فبيروت لا تمطر فيها السماء طوال فصل الصيف (فيما عدا أيلول كما ورد سابقا)

هذه كانت قصة سطيحون كما عرفت والتي قضت عليها المكيفات الكهربائية…

image

 

قياسي

My problem with Fashion Designers: Tommy Hilfiger, Louis Vuitton, Hermes and others..

imageimage

My problem with Fashion Designers: Tommy Hilfiger, Louis Vuitton, Hermes and others..

 

Fashion designers once called ‘’Grand Couturier and Atelier de Haute Couture’’ have existed for a long time. Many of the old prestigious brand names still dominate current markets.

 

The quality of the material used in product making once defined its ultimate value. Name tags were discretely sewn on the inside of garments. To know the brand of a tie, a person had to flip it to read the tag while to identify the brand of a blazer, a curious individual would have to amicably turn open its front side to see who is the manufacturer.

 

In modern days where advertisements are an absolute must for the success of any business, ads designed to promote a specific brand cost a fortune. Advertisements prices are function of the chosen broadcasting medium. Will it appear on TV, will it publish in mass media, will it be on posters in businesses or on public display panels, will is be on circulating flyer,… It is tough to reach people, interfere with their selection process and influence their buying decision.

 

That being said to reach points where consumers will gladly and willingly pay hefty amounts of money to turn themselves into brand name ad-carriers is something hard to digest! I was outraged  to see Tommy Hilfiger flooding the markets with sweaters displaying his brand name! It is usual for companies interested in promoting their brand to give away free sweaters bearing their logos. In Tommy Hilfiger’s case, it was the total opposite: people had to pay big money to wear a product with a large printed sign showing the designer’s product!

 

As for women’s bags, we see manufacturer’s logos printed all over the exterior leather: Louis Vuitton’s bags have “LV” all over the visible material. Women wait in line in Paris and everywhere else to get hold of at least one item at astronomical prices! Hermes does the same, the “H” would show all over a plain color tie! Let us not talk about Chanel, Gucci and the many others…

 

What happened to civilization? Aren’t we assimilating our way of life to that of Monkey Cousins? When someone wears something cool everybody flocks to imitate him/her!    A song says: Follow the leader… Leader… Follow the leader… Well everybody is imitating the Leader no matter the cost!

 

In the old days, fancy and or wealthy people would pay some extra money to have the Tailors embroider their initials on their shirts and garments. Not anymore…

In fact the largest portion of the price goes against the Brand Name of the product, even if this product is manufactured in a TCN country where labor is very cheap!

 

There is no doubt that most of the times, the products carrying a famous brand names are good products. But some no brand products can be as good and will cost less because they are not affiliated with a well-known big name!

 

Is there any way out of this? Could we foresee a day where a product is valued for itself rather than for the value of the Logo it carries?

image

قياسي

Are you addicted to Love?

image

Are you addicted to “love”?

 

Love addicts are the ones that look forward to life. They are more energized than other people.  And in contrast with other addictions, those addicted to ‘’love’’ do not have to consume any substance to experience its effects! Once under influence of ‘’love’’, one has the utmost reason to live!

 

There are wide varieties of love addictions however let us define the “love addict” first?

 

A love addict is a person that feels immense joy in the presence of another specific person. He elevates this other person on a pedestal and is wholeheartedly ready for all sacrifices to please him/her. He/she might even accept to be mistreated from the other person and would unconditionally pardon any unacceptable behavior.

 

What are the types of attraction?

 

Physical attraction

Physical attraction falls into two categories:

Beauty

Some persons are born with a natural beauty and there is no clear answer/description to “What beauty is.” You just know it only when you see it! As it is so said: “Beauty lies in the eyes of the beholder” It is not bound to any dimension or form: Having larger eyes does not conclusively make a person prettier!

Charm

Charm is harder to define. Some persons are more attractive than others. It can be attributed to their look more than the color or shape of their eyes, it can be for their smile more than the shape or color of their lips, it can be their voice infliction, the way they think, behave, talk, react…!

 

Sex appeal

Some people attract others by their sex appeal: It may be the way they walk, talk, move, wink, touch, sing, dance…

 

Gentleness and respect

Many are attracted by the behavior of another person, their gentleness, the way they treat others, the way they approach people and issues…

 

Harshness and disrespect

Some can be addicted to being mistreated and/or disrespected by their loved one. In such case they feed from their counterpart behaviors.

 

 

 

Exchange of services or benefits

Some persons are ready to accept tradeoffs: Against fame, glamour, wealth or cash they would accept and endure either a brief temporary arrangement or a permanent agreement extending a lifetime.

 

Family ties

Family ties may sometime seal a deal. In some other instances they may deter some individuals from walking away from an actual arrangement.

 

Same religious or political beliefs

Some believe that they can find happiness if they find their counterpart in a community that portrays the some religious or political beliefs.

 

Race or origins

Many hate to look for a match coming from a different race of their own or having a different origins! But a minority could be aroused by that contrast.

 

Friendship

Friendship is an important factor in life. If a couple is able to develop an authentic friendship within their couple, they can lead an ultimately successful union.

 

Admiration

Some persons with above normal skills, may dramatically influence their entourage. Intelligence, charisma, special gifts or abilities can easily get others to fall for them.

 

Providing security

The oldest human equation of all times is that every woman is on a quest for a man that would protect her.

 

Fulfilling sexual needs

Fulfillment of sexual needs is a natural urge. However satisfaction is rarely bilateral.  For thousands of years women suffered from lack of pleasure. This fact is the result to both men and women being ignorant of the female body. But if the joy is mutual, sex brings an equilibrium that helps keep relationships alive and well.

 

CONCLUSIONS

  • Any one of the above mentioned reasons is not solid enough to keep a relationship healthy and alive for an extended period of time. The more contributing factors, the more addicted a person would be to another.
  • Unilateral attraction will not build a relationship. It should be mutual.
  • Being in love and being loved are different. While being in love gives the person a reason to live, being loved provides the individual with personal satisfaction.
قياسي

Were Bartenders the first Shrinks?

image

Were the Bartenders the first Shrinks?

Did you ever notice the way bars are designed?

The bartender stands at the center surrounded by the clients facing him across the counter either standing or sitting on high stools. The bartender may engage any in a brief chat and may shift from one to the other simply by moving around.

 

Who really are the bar clients?

In the past, bar customers were only men. Spending time in a bar would help them temporarily escape life realities: wife nag, kid fights, never ending demands, issues, bills, responsibilities etc… Time spent at bars was very valuable as for each client; this was a moment of cure where he would build up energy and shape-up to re-confront the real world.

 

What happens at the bars?

Customers usually cruise bars individually and meet other customers living similar circumstances or enduring the same -“hell”-. Each one selects a seat and adopts it. Over time he thinks it is his own and everyone would make him feel it really is! Most of the times, he would order the same drink. Soon enough his order becomes: “the usual “as good bartenders do memorize their clients’ choices!

The barmaid pours the drink and serves it to the customer. After one or two drinks, drinkers loosen up and engage in a chat with their server. After few drinks, the customer spills out his secrets to the bartender who would then know all about him, his family, his work, and all his problems! Should the chat remain on a one to one, by modern standards this is considered a “private therapy session”. In the case where others join the conversation, be it because of being in a similar situation or to make an observation on a similar experience, the discussion becomes a “group therapy session“.

The pivotal and most important person remains the bartender as he is the repository of knowledge, he is the moderator, and he is the good listener/talker that engages others in the conversations and last but not least, hi is the one that administers the medicine/drinks to the fellows surrounding him!

 

At a time where psychotherapy was not available out large, the bar was the place where men would seek and find treatment!

image

 

قياسي

Donnez moi une raison valable pour appuyer un parti politique!

Avec tout ce qui se passe actuellement dans le monde, avec toutes les pressions aux quelles nous sommes assujettis en permanence afin de participer aux élections et avec toutes les invitations à joindre un parti politique, je me questionne vraiment sur la pertinence et l’importance du processus électoral!

Raisons pour appuyer un parti politique :

  • Adhérer aux valeurs que représente le parti
  • Augmenter les rangs du parti afin que ce dernier puisse avoir plus d’influence dans la scène politique et que ses candidats soient favorisés lors des élections.
  • Appuyer certaines personnes choisies par le parti afin de le représenter aux élections et de les gagner.
  • Contribuer monétairement au financement du parti et bénévolement pour diffuser «le message du parti» avec le but ultime d’élargir la base des sympathisants et les convertir en électeurs.
  • Théoriquement un parti doit représenter ses membres.

 

Que veut la population?

  • La vaste majorité de la population ne sait pas exactement ce qu’elle veut. Si nous posons à 10 personnes la question suivante : «Quelles sont d’après vous les fonctions qui devraient êtres prioritaires pour votre gouvernent? ».

Nous risquons d’avoir des réponses différentes :

  • Que l’équipe des «Canadiens» gagne la coupe Stanley.
  • Que les sacs de plastiques soient bannis.
  • Que la loi sur l’aide à mourir soit légalisée.
  • Que l’on gère le réchauffement climatique.
  • Etc…
  • Lors des élections, la population choisit de s’aligner avec le parti dont le chef est charismatique, bien de sa personne, bon communicateur, et qui sait projeter une impression de gagnant dans les débats télévisés et autres. Ceci étant dit, les idées d’un chef, ses réalisations et ses contributions envers l’avancement d’un pays pourraient certaines fois ne pas avoir les effets positifs escomptés dans des campagnes électorales.

 

Y-a-t-il un ordre de priorité dans la gestion des enjeux?

Malheureusement aucun parti politique ne manifeste un ordre de priorités clair. Lors de la construction d’une maison, on commence en premier par la fondation et ensuite étape après étape jusqu’à la finition. Dans le monde politique actuel, nous avons l’impression que nos politiciens sautent au système de ventilation avant de solidifier la structure!

Il y un manque de vision chez tous ceux qui détiennent les reines du pouvoir. En campagne électorale, les partis promettent la lune. Une fois élus, ils ne font pas plus qu’éteindre des feux. Les politiciens de l’opposition, eux, critiquent toutes décisions, même les bonnes décisions!

 

Compte-rendu de la situation présente :

La piètre situation dans laquelle le pays baigne actuellement est nulle autre que le résultat de mesures prises par les gouvernements précédents. En effet ces conditions ne sont autres que les répercussions de décisions passées. La société s’est vue passer un sapin après l’autre par les législateurs et les gouvernements en fonctions :

  • Donner trop de pouvoir aux syndicats implique la création d’une classe qui ne pense qu’à elle même et qui s’offre le contrôle des services du pays.
  • Dans le domaine commercial, favoriser les grandes entreprises implique la fermeture des petits et moyens commerces.
  • La légiférassions du libre échange, a été la raison principale du déclin du domaine manufacturier.
  • Faire du ministère du revenu un monstre harcelant des petites et moyennes entreprises au point de les mettre en faillite.
  • Ce qui précède, rend l’espoir de la jeunesse d’un futur prospère plus déprimant que jamais.
  • Ceux qui ont travaillé toute leurs vies dans le secteur privé et qui sont à la veille de leurs retraites, n’ont aucune idée du mode de vie qui les attend.

 

Une éducation de la société est requise :

Il est inconcevable de conclure qu’aucun des partis politiques actuels n’ait pu avancer un agenda de vision futuriste avec un ordre de priorité clair et défini!

Est-il possible qu’une société moderne accepte que son avenir reste obscur et que ceux et celles qui sont en charge piétinent sans propositions pour le lendemain ?

image

قياسي

وا عتباه

Man holding arms up in praise against golden sunset

يا إلهي …


وا عتباه على رسلٍ وأنبياء بعثت بهم الى شعوبك ليهدوهم سبيل الخير، فما كان من البعض منهم، ممن تولوا القيادة من بعدهم، إلا ان ضيّعوا معنى الرسالة، فجعلوا من التفرقة سلاحاً لتوطيد سلطانهم، ثم اختلفوا على القشور ناسين ان اللبّ هو الأساس، متسبّبين بإهراق دماء الأبرياء على مدى عصورٍ لا تنتهي.

فوا أسفاه على تضحيات وجهود ذهبت سدىً ومهامٍ حُوِّر مسارها فقسّمت الدين الواحد الى شيعٍ وأفرقاء فتباغضوا وتحاقدوا ثم تناحروا طوال دهور ولا يزالون.

أما كان مجيء الرسل الى عالمنا قد بكّر كثيراً عن أوانه؟
أما نحن اليوم ،في عالم الإجرام الذي نعيشه، أشدّ حاجة من اي وقت مضى الى رشدهم ليردوا الظَلَمة عن غيّهم ويعيدوا الشعوب الى صراط الحق؟

قياسي