أسئلة لم أجد أجوبة لها!

أسئلة لم أجد أجوبة لها!

قد يغضب بعضُ الذين سيقرؤون ما سيلي من مقالي، إلا أن آخرين قد يجدون بين سطوره كثيراً من الحقائق التي غابت عن أعيننا، مع أننا واكبنا تفاصيلها منذ ولادتنا.

فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي خلقه الله على هذه البسيطة من دون أن يزوّده بلباسٍ يقيه تقلّبات الطقس الذي يعيش فيه، بخلاف ملايين الكائنات الأخرى التي ألبسها ربّ العالمين كساءً يلازمها طوال حياتها، ويحميها من تغيّر درجات الحرارة والرطوبة خلال فصول السنة في البيئات التي تعيش فيها.

ولذلك نجد أن الإنسان هو المخلوق الذي يتعيّن عليه أن يكسو نفسه بما يحتاج إليه اتقاءً لحرّ الصيف أو زمهرير الشتاء، واحتماءً من الثلوج أو من أشعة الشمس الحارقة، بحسب القارة أو البيئة التي اختارها موطناً له.

ومنذ الأزل، عاشت الشعوب ملتزمةً بطقوسٍ وعاداتٍ دينية، ظنّاً منها أن الله هو الذي شرعها وأوصى بالتمسّك بها، وتنفيذ تعاليمها بكل تفاصيلها. وكلُّ فريقٍ يعتقد أن ما اختصّه الله به هو الحقّ وحده، وأن ما سواه ليس إلا ادعاءاتٍ أو تكهّناتٍ لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة.

ومن هنا لا يسعنا إلا أن نطرح بعض التساؤلات التي تُحيّر الفكر، وتجعلنا عاجزين عن الوصول إلى أجوبةٍ قاطعة:

  • كثيرون منّا يرون في تغطية شعر الرأس مظهراً من مظاهر احترام الخالق. فهل يوجد ما يثبت أن ذلك مطلوبٌ على هذا النحو؟
  • لماذا يُميَّز بين شعر رأس المرأة وشعر رأس الرجل، مع أن الشعر في حدّ ذاته لا يكفي بالنظر أو اللمس لتحديد جنس صاحبه؟
  • إذا كان يُطلب من المرأة تغطية شعرها احتراماً وتقديراً للخالق، فلماذا لا يُطلب من الرجل أن يفعل الأمر نفسه؟
  • إذا كان الله قد ترك للإنسان حرية اختيار شكل لباسه ولونه بما يوفّر له الحماية من تقلّبات المناخ، فهل يعني ذلك أنه ترك له أيضاً حرية تصميم ملبسه واختيار هيئته، أم أن هناك شكلاً محدداً أراده له؟
  • وإذا كان ربّ العالمين قد أبدع في خلق ملايين الكائنات، وأحاط كلّاً منها بما يلائم طبيعتها من وسائل العيش والحركة والتنفس والتغذية، وكان الإنسان في قمّة هذا الإبداع، فهل يجوز لنا، نحن بني آدم، أن ننظر إلى جسد الإنسان فنقول للخالق: لقد أبدعت في كل شيء، إلا تلك القطعة الصغيرة من الجسد التي ينبغي بترها ليصبح المخلوق ـ في نظرنا ـ أكمل؟

إن هذه التساؤلات لا تهدف إلى إصدار أحكام أو الطعن في معتقدات أحد، وإنما تدعو إلى التأمل في العلاقة بين ما هو إلهي وما هو موروث، وبين ما هو نصٌّ ثابت وما هو فهمٌ بشريٌّ قابل للنقاش.

قياسي

أضف تعليق