هل يحمي القانون المرأة من التحرّش الجنسي؟

هل القانون كافٍ لحماية المرأة من التعنيف والتحرّش والاعتداءات الجنسيّة؟

خلال القرن الماضي شُرّع عددٌ كبير من القوانين التي تساوي حقوق المرأة بما كان قد تمتّع به الرجل لوحده على مدى آلاف السنين! 

قبل التحدث عن عالمنا الحديث، من الواجب ان نسترجع ذكر ما كانت عليه الحياة في الماضي قبل التشريعات التي بدأ ظهور معظمها خلال القرن الماضي:

  • كان الرجال يعيشون خلال عملهم في عالم خاص يتكوّن من الرجال فقط واذكر هنا على سبيل المثال الجيش والشرطة والوظائف العامة وغيرها من المصالح اليدوية كالحدادة والنجارة وأعمال البناء… أما النساء والفتيات اللواتي كنّ يعملن خارج منازلهنّ فكنّ أيضا منعزلات في عملهنّ مع نساء أخريات وكنّ في منأى عن الاحتكاك مع الجنس الآخر! 
  • كانت مدارس الصبيان منفصلة عن مدارس البنات وكان الاختلاط بين الجنسين غير وارد على الإطلاق !
  • كان الرجال في أوقات فراغهم يؤمّون مقاهي وحانات وأندية رياضية وملاهي خاصة بأمثالهم من الجنس الخشن بينما كانت النساء يلتقين معاً للتسلية وتمضية الوقت!
  • وحتى في المعابد وفي تأدية الصلوات قلّما كان الاختلاط وارداً! 
  • أما الاحتكاك بين الرجل والمرأة فكان يقتصر على ما يحدث داخل المنزل فيما عدا بعض حوادث متفرقة من التحرّش يلاحق فيها الشبّان النسوة في الشوارع وهنّ في طريقهنّ للتسوّق أو غير ذلك!
  • أما القوانين المتعلقة بحماية المرأة فكانت تنبع من تعاليم الأديان أو التقاليد وذلك حسب البلدان والكثير منها مجحفٌ بحقها كالعصمة بيد الرجل وحضانة الأطفال بعد الطلاق وتأديب الزوجة بالضرب إذا خالفت أوامره أو تغاضت عن متطلباته! 

خلال القرن الماضي قامت النساء بالمطالبة بحقوقهنّ إسوة بما يتمتع به الرجال وقد تمكّنّ من تحقيق الكثير من الإنجازات في هذا المضمار وهي تتوزع على أقسام:

  • المساواة في الحقوق الاجتماعية كالإرث وحق الانتخاب والعمل في المناصب العامة وقوانين الأسرة والى ما هنالك من حقوق.
  • المساواة في الأجور مع الرجل فيما يحصّله عند تأديته نفس المهام.
  • سنت قوانين الغاية منها حماية المرأة من تحرشات الرجل الجنسية وهي تُنزل أشد العقابات بمن يتجرّأ على مخالفتها.
  • دخول المرأة الى جانب مثيلها الرجل في وظائف كانت حكراً عليه وحده  وأذكر منها الجيش والشرطة والوظائف الحكومية وغير ذلك من الأعمال.

والسؤال هنا، هل كان ذلك كافيًا لأن تتمتّع المرأة بحقوقها كافة دون مشاكل؟

بالحقيقة نجد ان الرجل يقاد بغريزته أكثر مما تلجم تصرفاته القوانين التي سُنّت أوالتربية التي تلقّاها! لذا نجده في الكثير من الأحيان غير قادر على التصرف ضمن الأطر التي يجب مراعاتها! فقد يجنح أحياناً في انقياده الى غرائزه وهنا لا أبرّر مطلقاً هكذا تصرف! 

أضف الى ذلك انه بعد منتصف القرن الماضي ظهرت “مُوض” ملابس للنساء لم تعرف من قبل وأصبحت تُظهر على الملأ مفاتن المرأة كما أبدع الخالق في رسمها!  فهل يقوى الرجل على التغاضي عن استراق النظر اليها؟

في الواقع ان القوانين رغم شدتها لم تتمكّن من حماية المرأة في ميدان العمل وبالأخص لدى اختلاطها بالرجل في مهام اقتصرت في الماضي على جنس واحد. أما وضع المرأة بجانب الرجال فقد يكون كتقريب اللّهب من مواد شديدة الاشتعال! 

باختصار نجد ان التطور لم يساعد المرأة بالقدر الذي نتمنّاه!

قياسي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s