تعليم ممارسة الجنس في المدارس؟ (Sex education)

IMG_3207

الانسان والعلاقات الجنسيّة
العلاقات الجنسية استمرّت بين الرجال والنساء منذ اليوم الاول لوجود الانسان على هذه المعمورة ولولا تلك العلاقة لانقرض الوجود البشري منذ زمنٍ طويل! أما اختلاف البشر عن باقي الكائنات فيكمن بتوفّر الغريزة لدى المخلوقات والتي تجرّها بوضوح الى ان تفعل ما يجب فعله بينما يتّكل الانسان بالإجمال على ما يرويه له أصدقاؤه او تُنصت الفتاة الى ما تشرحه لها أمها قبل الزواج وقد استمرّت هذه العادة آلاف السنين وحتى القسم الأخير من القرن العشرين!

والغريب في الأمر ان الانسان يتلهّف لسماع كلّ ما يتعلق بالجنس وإن كان مبالغاً فيه فنجد ان النكات والقصص التي تدور حول تلك المواضيع تستحوذ المرتبة الأولى لدى القرّاء والمستمعين!

وظلّت الأمور على حالها طوال تلك الأزمان وحتى بداية القرن العشرين حين نشأت النهضة السينمائيّة وتم ابتكار ما سُمِّي “بالقبلة الفرنسية” والتي يكاد الشاب فيها يلعق جوف ثغر حبيبته! بعد ذلك أصبحت تلك القبلة من أهم العناصر التي تدلّ على الغرام وانتشرت في أنحاء كل العالم وحتى في الأفلام المصرية!

بعد ذلك تجرأت “بريجيت باردو” بالتعرّي امام الشاشة وبدأت حقبة حديثة من الزمن حين انتشرت المجلات من نوع “بلاي بوي” وبدأت الحركة الهپّيّة ثم تبعتها الأفلام البورنوغرافيّة والتي تضاعف انتشارها بفضل التنمّر الالكتروني!

ماضي العلاقة الجنسية لدى البشر
اذا حاولنا العودة الى معرفة تاريخ تفاصيل العلاقات الجنسيّة نجد أن تلك العلاقات تأثّرت بما يلي:
• البيئة
كانت البيئة هي العامل الأساسي في تناقل ما يجب فعله بين الزوجين وكانت تختلف بين مجتمع وآخر! وقد توارثت حضارات على مدى آلاف السنين إجراء عمليات الختان والخَفْض والبعض منها يُشوِّه الأعضاء التناسلية لدى المرأة ويمنعها من الحق الذي أعطاها إياه خالقها بالحصول على النشوة لدى ممارسة العلاقة الجنسيّة!

وكانت وماتزال تُتَّبع في بعض الحضارات بعض العادات المتوارثة ليلة الدخلة حيث تنتظر الجموع المحتفلة خروج العريس من الغرفة وهو يرفع الشرشف الأبيض وعليه بقعة من الدم ليثبت ان العروس كانت ما تزال عذراء وقد تم فضّ بكارتها!

الدين
الكثير من الديانات حدّدت بتفاصيل مختلفة كيفيّة المجامعة وشروطها ومنها من ذهب الى تحديد أيامها بعد انتهاء العادة الشهرية لدى المرأة من حيث الاغتسال بمياه المطر وذلك بعد حلط شعر جسمها ورأسها واشترطت عدم ملامسة الجسدين إلاّ من خلال ثقب في شرشف ومنها من سمح بتأديب الزوجة بالضرب إذا رفضت المجامعة! ومنها أيضاً من يغض النظر عن الاغتصاب ويحاكم الفتاة المُغتصبة!

القوانين
شرّعت الكثير من البلدان قوانين الزواج والطلاق وشروطها والترتيبات الناتجة عن طلب الطلاق من احد الجانبين و من أغرب ما ورد فيها تلك التي كانت تتعلق بطلب المرأة الطلاق من زوجها لعدم قدرته على ممارسة الجنس. ولإبطال ذاك الادعاء كان على الرجل ان يمارس الجنس مع زوجته أمام جمهور من الحضور! وفِي بعض البلدان تسقط عن الرجل الملاحقة القانونية وتهمة الاغتصاب في حال إتمام الزواج بين المعتدي والمعتدى عليها!

العلم والعلاقة الجنسيّة
للأسف نجد انه على الرغم من التقدم الطبي الذي أُحرز في الميادين كافة على مدى عصور الّا أن هذا التقدم بقي متخلّفاً في ميادين العلاقات الجنسيّة واستمر حتى بداية الستّينات من القرن الماضي. الأكثرية الساحقة من النساء اللواتي عشن قبلنا لم تذقن النشوة الجنسيّة طوال حياتهن ومارسن الجنس مع أزواجهنّ وكأنه فرض أُملي عليهنّ كالأشغال المنزلية المختلفة والحمل والولادة والرضاعة والعناية بالاطفال! والسؤال الآن هل من ضرورة ملحّة لإعطاء دروس في الجنس للنشء الطالع؟
الأسباب التي تبرّر التثقيف الجنسي:
• كل الأفلام الإباحيّة تعطي فكرة خاطئة عن الجنس وتسيء الى العلاقات المستقبلية بين الزوجين لأنها تبالغ في المشاهد ولا يمكن ان يتبعها اي فريق.
• إذا كان بمقدور الأهل منع اطفالهم من مشاهدة الأفلام الإباحيّة فهل بإمكانهم منعهم من متابعة ما يصلهم بواسطة الشبكة المنمّرة و”الواتس آب” وغيره؟ وذلك مع العلم بأن كلّ ما تتداوله الشبكة الإلكترونية وُجد لترغيب المشاهدة والإدمان عليها! ويجب الّا ننسى ان المنتجين لهكذا برامج يجنون ارباحاً طائلة وخيالية.
• هل بقي هناك مجال لتأثير التربية العائلية في هكذا إجواء؟
• هل ان لدى الأساتذة الذين سيلقّنون الدروس للطلاب الكفاءة اللازمة وهل هم جاهزون لهكذا تعليم علماً بان المواد حديثة العهد والبحوث العلمية ما زالت قيد الدراسة؟
• هل ستساعد الدروس الطلاب من اجل تفهُّم اكبر بين الزوجين ومن أجل عيش أفضل بدل ان يمضي كلّ فرد حياته دون ان يفهم الشريك الآخر؟

الاسباب التي تجعلنا نتردد
• هل سينحرف التعليم لتشجيع العلاقة بين مثليّي الجنس علماً ان نسبة هؤلاء ضئيلة في المجتمع ولا تتجاوز ٢٪‏ من الناس؟
• هل سيُصبِح التعليم الجنسي مسرحاً لتأثير مثليّي الجنس ويصبح أداة لتمرير رسائل الى المجتمع كما أصبحنا نرى من خلال تكاثر البرامج التلفزيونية والافلام التي تمثلهم فيظن من يرى هكذا برامج ان النسبة تتجاوز ٥٠٪‏ من السكان؟
• انا لست ضدّ مثليّي الجنس وقد وجدوا منذ بداية العالم ونرى بين شعراء العرب من تغّنى بشعره بتلك العلاقات. إنما ما يزعجني هو ان تصبح كل الممارسات الجنسية تحدث في العلن ويُصنّف المرء حسب توجّهه الجنسي بدل ان يُصنَّف على كفاءاته! كل علاقة جنسيّة برأيي يجب ان تتم في الخفاء والقبلة التي سُمِّيَت “بالفرنسيّة” هي أسوأ ما جاء به القرن الماضي!

قياسي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s