الإنسان بين الدين والطبيعة والكوارث

الإنسان والدين

منذ اليوم الأول الذي وُجد فيه الانسان على هذه البسيطة وهو يتساءل عن تلك القدرة التي خلقت العالم بكلّ مكوّناته! والإنسان مفطور على الإيمان بخالق حتى وإن ألحد! وهو يتطلّع الى كلّ ما كان حوله من كائنات ونباتات وجبال وانهار وبحار وغيوم ورياح وليل ونهار ونجوم وأقمار، أدرك أن قوة قادرة ما أوجدت كل ذلك ولا بد من الانصياع الى مشيئتها! وعلى مرِّ الأزمان تعبّد الانسان للأصنام  أو الأحجار، أو الشمس أو النار، أو الأفاعي أو الأبقار، ونوّعَ بمهام كلّ إله يعبده وتراءى له ان من يتعبّد له يتعطّش للدماء فنحر أغلى ما عنده من ماعز وخراف وسوى ذلك من المخلوقات تقدمةً لمعبوده كما  ذُبح الكثير من الأطفال والأولاد والكبار طلباً للرضى والمغفرة أو لنيل المساعدة في أمرٍ ما! 

وأهم ما توصّل اليه الانسان في إيمانه كان نزول الديانات السماوية التي أبعدته عن الخرافات بينما وضعت نظاماً للتعايش بين أبناء البشر لم يقم الخلق باتباعه على الدوام!

الإنسان والكون

راقب الإنسان الكون منذ البدء وبالأخص شروق الشمس ومغيبها، وبزوغ القمر وأفوله، وتغيّر معالمه حسب الأيام، واستهدى  لسفره خلال الليل باتجاه مجموعات النجوم، كما لاحظ تغيّر الفصول على الأرض وقد توصّل الى وضع تقاويم ورزنامات تحدد الأيام والأسابيع والأشهر والسنوات!

وبالرغم من كلّ ما توصّل اليه العلم من معرفة، تبيّن انه لا يغطّي إلّا القليل بينما يخفى عنه الكثير في عالمٍ لا متناهي في الكبر، ويتجزّأ الى ما لا يمكن تحديده في الصغر!

أما الكائنات التي تعيش على هذه الأرض فهي تلدُ  وتولد من بعضها البعض ولكل من أجناسها طول حياة يختلف عن غيره! ومنها الذي يقتات من النبات ومنها الشرس الذي يفترس غيره من المخلوقات!

الانسان والكوارث

على الرغم من أن الكثير من الكائنات الحيّة تعيش في خوف دائم من ان تقع فريسة غيرها، الّا ان عدداً معدوداً منها انقرض وجوده لأن تعادلاً ما استمرّ على مدى الأزمان بين الولادات وحالات الموت الطبيعي وضحايا الافتراس وحاجة المخلوقات للتغزية!

وإذ كنت أخال ان الكوارث الطبيعية كالزلازل والبراكين، والأعاصير والطوافين، وفيضانات الأنهار والتسونامي، والجفاف والحرائق، هي من اختلال الطبيعة، استنتجت ان الخالق أوجدها لتحدّ من تكاثر الكائنات بشكل كبير! أضف الى ذلك الأمراض والأوبئة التي تقضي على حياة الكائنات قبل أوانها. وكلّما تمكّن الطب من التغلّب على أحدها، أوجدت الطبيعة وباءً لا دواء له!                                 

قياسي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s